عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

359

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

له عليك أنت مما كان اقتص لعبدك من قطع الحر ، ودية الحر على عاقلة الإمام . كما لو رجم من شهد عليه أربعة بالزنى ثم ظهر أن أحدهم عبد ، وإن ألفي المرجوم عبداً فقيمته في مال الإمام . ومن العتبية ( 1 ) من سماع أشهب فيمن قذف رجلاً بزنى أمه وهو يعرفها أمة وقد عتقت قبل ذلك ولم يعلم ، أنه يحد . قيل قد قالت إن حلف أنه لم يعلم فقد عفوت عنه ، فذهب ليحلف فبدا لها . قال : فذلك لها ، ويحد وإن كانت قد أشهدت على ذلك ، لأن عفوها في مثل هذا لا يجوز وإن ثبتت على العفو ، إلا أن تريد ستراً ( يريد ) ( 2 ) ، وقد بلغ الإمام . قال : وروى ابن القاسم عن مالك أن العفو جائز . ومن كتاب ابن المواز : وعن النصراني أو العبد يقذف المسلم ثم يسلم النصراني ويعتق العبد مكانه ، فإنهما يحدان . قال مالك : يؤخذ إذا أسلم النصراني بحقوق الناس ، ولو كان قتل نصرانياً أو سرق منه أو قذف مسلماً فإنه يقام عليه بعد إسلامه فيقتل ويقطع ويحد للقذف . وكذلك العبد يقام عليه حد العبد بعد أن يعتق ، كان العبد مسلماً أو نصرانياً . ومن أخذ في زنى أو فرية أو شرب خمر فقال أنا مملوك . فأما في الزنى فيرجم إن كان محصناً ولا يصدق ، وإن ( كان ) ( 3 ) بكراً لم يقم عليه إلا حد العبد القذف ( 4 ) ، وكذلك في الفرية وشرب الخمر ، لأنه لا يتهم أن يرق نفسه بهذا .

--> ( 1 ) البيان والتحصيل ، 16 : 289 . ( 2 ) ساقط من ص . ( 3 ) ساقط من ص . ( 4 ) كذا في ص . في ف : حد القذف .